Site icon

خبراء بريطانيون: قرار المحكمة الجنائية بتبرئة الرئيس الكينى يعد غاية فى اللامهنية القانونية

ICC 1إن أهلية محكمة الجنايات الدولية التى أسسها قادة الدول للقصاص من الجرائم الموجهة ضد الإنسانية قد وضعت أمس على المحك وأصبحت موضع تساول وإنتقاد مدمر من لفيف من القانونيين فيما يتصل بتناولها التحقيق ضد إفريقى يشغل منصباً ساميا لما أكتنف تحقيقاتها من قصور مريع. وحسب عدد من القانونيين البريطانيين فإن التحقيقات التى أجرتها بشأن التهم الموجهة للرئيس الكينى أورو كنياتا والتى افضت فى العام المنصرم إلى تبرئة ساحته من جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والإغتصاب قد اتسمت بغير قليل من اللامهنية كانما المحققين مجرد هواة لا صلة لهم بالقانون. فقد أوردت يومية (الإندبندانت) فى عدد الأحد أن شاهد الإدعاء الرئيس لم يكن موجوداً فى الإجتماع الذى زعم فيه أن السياسى المتهم دفع مبالغ نقداً لعصابات من المجرميين ليقوموا بمهاجمة خصومه السياسيين. إن التهمة الموجهة للرئيس الكينى بأنه قد نسق لأحداث العنف التى أعقبت إنتخابات 2007 والتى راح ضحيتها أكثر من ألف شخص , قد أسقطت لعدم كفاية الأدلة والبينات. إن كبيرة طاقم الأإعاء السيدة فاتو بنسودا قد أنحت باللائمة على كينيا لفشلها فى تقديم البينات مثل أرقام الهواتف وأرقام حسابات البنوك وحملة التاثير على الشهود. إلا أن محامى الضحايا اتهموا المحكمة بأنها لم تقم بواجبها بما فيه الكفاية فى الإصرار على طلب الحصول على تلك المعلومات.

مع كل اسف, نري ان عدم مقاضاة الرئيس الكيني اورو كنياتا بجرائم حرب تعكس عدم مصداقية المحكمة الجنائية التي من المفترض ان تكون جهة عادلة وغير متحيزة. وفي مقالة في صحيفة (الإندبندانت)) البريطانية, تقول محكمة الجنايات ان الحكومة الكينية لن تتعاون معها في تسليم الادلة التي تعكس تورط الرئيس الكيني في جرئم حرب بعد انتهاء الانتخابات في عام 2007. هذا علي حد قول المحكمة الجنائية. ويأتي هذا القرار كخبر اليم لعوائل الارواح التي قتلت والعواقب السياسية والدولية.

ويقول محققون بريطانيون ان هذا القرار جاء مبكر جدا في ظل انتهاكات الرئيس الكيني. ويقول محامي الرئيس الكيني, ستيفن كي ان المحكمة لن تضع نفس الاهمية لهذه القضية لأنها تتعلق بالافارقة. بمعني ان مستوي الاهتمام بهذه القضية اقل مقارنة بالقضايا الاخري لأن مقياس العدالة مختلف.

وفي مقالة سابقة لي, ذكرت ان المحكمة الجنائيات ساهمت في تشويه سمعتها لأنها غير عادلة في مقاضاتها للزعماء الافارقة. نعم, هنالك قضايا اخري تستحق التحقيق, ولكن ماذا قانون الطغيان التي تستخدمه هذه المحكمة؟

للمزيد:

Exit mobile version