×
↓ Freedom Centers

المحكمة الجنائية

الواجهة المتهاوية: عجز المحكمة الجنائية الدولية يعطي الدول الأعضاء ذائعة الصيت مبررا للنظر بعيدا عنها

unnamed-2ما هو سوء الفهم الأكثر شيوعا فيما يتعلق المحكمة الجنائية الدولية؟

ببساطة: هو خطابها المتعالي الذي يمثل نهاية وليس وسيلة.

بالتأكيد، أنصار المحكمة الأكثر صدقا قد يقولون أن المحكمة الجنائية الدولية كانت غير فعالة بشكل لا يصدق، انتقائية بلا خجل في غضبها، مقاضاتها، وبحثها عن  الريع، و قد قامت حتى بتأزيم حالات كانت في  الأصل فظيعة، ولكنهم أيضا  يزعمون أنها، و بمجرد أن تؤمن ما يكفي من المال و القوة، ستقوم بتحقيق رؤية طوباوية من العدل الدولي و العالمي.

ما فشل هؤلاء المخلصون لرؤية المحكمة في إدراكه هو أن الإفلات من العقاب للدول القوية وتوابعها هو ميزة و ليس خللا في نظام المحكمة الجنائية الدولية – وهو ما يعني أن المحكمة هي على أتم استعداد لإستبدال المثل ااتي تتشدق  بها بتكاسل،  بالهيبة والسلطة.

وليس من قبيل الصدفة أنه، و بعد مرور أكثر من عقد من الزمان و إنفاق ملياردولارفي هذه التجربة المتهافتة في السعي للعدالة الدولية،  لم تنجح المحكمة الجنائية الدولية إلا في إدانة شخصين إثنين، وكلاهما من أمراء الحرب الأفارقة غير المعروفين.

و لكن المحكمة العملاقة التي تطمح إلى العدالة الدولية العابرة للقارات لا خير منها و لم تفهم أنه لا يجب عض اليد التي تطعمها.

و لكن هذا السجل، على ما يبدو، بدأ في تسبيب قليلا من القلقلة حتى بين الموقعين على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية: أسبانيا –من أوائل المؤيدين و منذ وقت مبكر جدا للمحكمة- الآن عازمة على إقتراح مكان بديل للعدالة الدولية.

عبر وكالة فرانس برس:

قال وزير الخارجية الاسباني اليوم ان اسبانيا تقترح على الأمم المتحدة أن تقوم بإنشاء محكمة دولية متخصصة في جرائم الإرهاب …

وأضاف الوزير خوسيه ماريا جارسيا-مارجالو: “الفكرة الأكثر بساطة هي أن تنسب الكفاءة لمعالجة مثل هذه القضايا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ولكن الدول المهمة للغاية لا تقبل ولايتها.”

وقال “نحن بحاجة إلى محكمة تكون مقبولة في ذاتها و مقبولة لكافة جميع الأمم.”

اسبانيا، العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي، تخطط لتقديم اقتراح جاد لإنشاء المحكمة عندما تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في نهاية عام 2015.

باولو جينتيلوني وزير خارجية دولة أخرى عضوة في المحكمة الجنائية الدولية، و هي إيطاليا، تأخذ هذه الفكرة على محمل الجد أيضا.

و قال جينتيلوني: “أعتقد أنه من المثير للاهتمام … من الناحية القانونية أن يدرس المجتمع الدولي إمكانية إنشاء أداة أكثر تحديدا، تتعدى المحكمة الجنائية الدولية، والتي ليس بقدورها التدخل دائما.”

وبطبيعة الحال، إذا كانت المؤسسة معطوبة، فهي معطوبة، محاولة تقليد المحكمة الجنائية الدولية في بناء محكمة تشبهها في كل شئ عدا إسمها ستفشل لنفس السبب الذي لأجله تفشل المحكمة الجنائية حاليا.

و لكنه من المثير للاهتمام مع ذلك رؤية المؤمنين الحقيقيين بالمحكمة يبدأون في فقدان الإيمان بها.


المحكمة الجنائية الدولية و كونها كحصان يعرج مدججا بالسلاح

Burnside_Julian1في أستراليا، ابتدع المحامي المرموق جوليان برنسايد طريقة لاعتراض هوس المحكمة الجنائية الدولية الأحادي بالإفارقة، و لو لوقت وجيز، عن طريق إستدراجه عملاق العدالة الدولية ذو الطموح إلى الجانب المتعثر من الخلافات في سياسة بلاده الداخلية.

متحدثا لمجلة المحامين الإسبوعية، السيد برنسايد قال أنه، و في رأيه الشخصي، يعد السيدان أبوت و موريسون و كل السياسين المسؤلين عن سوء معاملة ممتطي المراكب (طالبي اللجوء) من الحكومات الليبرالية و العمالية السابقة، مذنبين بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية.

و أضاف: “تفحصت الأمر بعناية لفترة طويلة، و لا أعتقد أنه يوجد مجال كبير للجدل في هذا الشأن.”

و أردف: “أعتقد أنه من الواضح بشكل كبير أن سوء معاملتنا لطالبي اللجوء ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية.”

و قال السيد برنسايد أنه بصدد تحضير تقرير ليتم تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية و يتمنى أن يقوم محامون من ذووا السمعة الدولية بأخذ السبق في هذا الأمر.

و من قبيل إحقاق الحق، فأن مقترح السيد برنسايد يتوافق مع إثنين من مشاريع المحكمة الجنائية الدولية الأكثر نجاحا: ضرب المثل فيما يتعلق بهذا الأمر و عدم أخذ أي خطوة فيه. و يبدو أن المحامي برنسايد يفهم هذا الأمر بشكل جيد.

السيد برنسايد أيضا قال أن يكون للمحكمة الجنائية الدولية الموارد الكافية لمقاضاة سياسين أستراليين و لكنه عبر عن أمله في أن تبدأ المحكمة تحقيقا في الأمر.هذا الأمر لوحده كفيل بأن يوضح أن سياسات الحكومة المتعلقة بطالبي اللجوء تعارض القيم و المعتقدات الأسترالية الراسخة.

و ذهب إلى القول بأن المحكمة قد يكون لديها قضايا أكثر إلحاحا تعمل على متابعتها و لكنها إن قامت بفتح التحقيق في هذا الأمر فإن الكثير من من الأستراليين، الذين في غير هذه الحالة لن يعيروا الأمر الإكتراث الكافي، سينتبهون إليه.

إليكم فكرتان


لماذا لن يتحول العالم إلى سلاح فى يدي محكمة الجنايات الدولية؟

unnamed-2هذه هي مقطتفات من مقدمة تقرير لوكالة انباء اسوسيتت بريس بشأن جنوب السودان:

لقد حث قضاة في محكمة الجنايات الدولية مجلس الامن في الامم المتحدة “باجراء اللازم” للنظر في عدم تعاون السودان في تسليم الرئيس البشير لمحكمة الجنايات الدولية لتورطه في جرائم الابادة الجماعية في دارقور.

واضافة لذلك, يقول القضاة ان في حالة عدم تعاون مجلس الامن في القضايا التي تحال اليها, يرى القضاة فىى المحكمة أنه سيصبح لا معنى لإحالة تلك القضايا إليها.

ومن الغريب جدا انه بينما كان مجلس الامن نفسه هو الذى حث محكمة الجنايات للنظر الي قضية دارفور في عام 2005 إلا أنه لم يكن منتظراً أن ترسل الأمم المتحدة قواتها ذات القبعات الزرقاء للقبض على الرئيس السودانى عمر البشير وهو يقاوم ويصيح؟

لماذا؟

هل لأن مجلس الامن بعد عقد كامل منذ تايسيس المحكمة وفشلها فى تحقيق اى نجاح ملموس رغم الاموال الطائلة المخصصة لها قد بات لا يؤخذ المحكمة مأخذ الجد الذى تأخذ به المحكمة نفسها؟

الا نذكر ان فانو بينسودا, المدعي العام للمحكمة قالت قبل 3 شهور انها تود تجميد النظر في هذه القضية للنظر في قضايا اخري هي ذات اهمية؟

هل فات علي محكمة الجنايات الدولية محاكمة الرئيس الكيني كان يعتبر شي مبكرا وقد انتهي بالفشل؟ وهل غاب عنها تحالق الاتحاد الافريقي ضد محكمة الجنايات لانها تسلط الضوء علي قضايا الافارقة فقط؟ وهل نسيت ان ما تفعله محكمة الجنايات الدولية اعاد القوة للرئيس السوداني؟

ان آية الفشل أن هذه المحكمة بعد أثنتى عشر عاماً وبميزانية بلغت ملياراً من الدولارات تمكنت من النظر فى قضيتين فقط لا أكثر ضد اثنين من امراء الحرب فى الكونغو.

إزاء ما تقدم فإنه من الصعب جدا أن تجد دولة من الدول تناسى هذا السجل البائس لتصبح أداة وسلاحاً لهذه المحكمة.


ترؤس محكمة الجنايات الدولية يعنى ألا تعتذر

bensoudaفي مقالة في صحيفة ميل اند قلوب الكندية بعنوان: “المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية تجاهد في اثبات اهمية المحكمة.”  ذلك بالرغم من فشلها في قضايا كثيرة منها صرف النظر عن قضية الرئيس السوداني عمر البشير. ورغم أن المقالة تظهر تعاطفاً مع المدعي العام فى مسعاها لإثبات أهمية المحكمة إلا أنها رغم ذلك أوردت من الأدلة ما يظهر بجلاء فشلها التام.

وبالرغم من الانتقادات حول اهمية وفاعلية المحكمة وتسليطها الضوء علي القارة الافريقية فقط , فان السيدة بينسودا, المدعي العام للمحكمة تحاول لفت الانظار الي القضية الفلسطينية.

السيدة بينسودا لا تملك التواضع الذي يقودها الي الاعتراف بالاخطاء والاعتراف بفشل المحكمة وانه من الواضح ان اي احد له ضمير سوف لا يواصل في هذه الوظيفة بعد النظر في قضايا كثيرة.

تدعي المدعي العام ان ميزانية مكونة من 205 مليون دولار غير كافية للنظر في 9 قضايا مفتوحة, وتقول ايضا انه لا داعي للمحكمة ان لم يتوفر الدعم المالي لها. ولكن هذا يقودنا للتساؤل: ماذا عن ميزانية المليار دولار التي كانت موجودة في خلال 13 عاما والتي قامت فيها المحكمة بادانة فضيتين فقط؟

وتقول المدعي العام بان المحكمة لا تستهدف افريقيا فقط. وتقول ايضا ان افريقا لديها جرائم كثيرة وهناك جرائم كثيرة انتهكت. وعلي حد قولها ان معظم الضحايا افارقة ولهذا السبب يسلط الضوء علي افريقيا.

هناك مختصون يقولون ان المشكلة هى المدعي العام نفسها و يتساءلون عن كفاءتها بالرغم من ان البعض يعتثقد انها اعطت وجها اخر للمحكمة بحكمها أنها من القارة الافريقية.

كما قالت ستيفني باربور رئيست منظمة العفو الدولية في لاهاى لصحيفة ميل اند قلوب ان الاتهامات التي وجهت ضد المحكمة بانها ضد الافارقة ليست مشجعة وتهدم عمل المحكمة والعدالة الدولية.

وتقول ايضا انه يجب علي الناس ان يلتزمزوا الصبر لأن العدالة الدولية بطبيعتها تعتبر معقدة. وتقول ان المحكمة تتدخل في شئون معقدة وان وجودها مهم للغاية.

ولكن في الحقيقة, محكمة الجنايات الدولية هي اسوأ من أى تصور .يخطر لك على بال..

للمزيد:


ترؤس محكمة الجنايات الدولية يعنى ألا تعتذر

bensoudaفي مقالة في صحيفة ميل اند قلوب الكندية بعنوان: “المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية تجاهد في اثبات اهمية المحكمة.”   ذلك  بالرغم من فشلها في قضايا كثيرة منها صرف النظر عن قضية الرئيس السوداني عمر البشير.  ورغم أن المقالة  تظهر تعاطفاً مع المدعي العام فى مسعاها لإثبات أهمية المحكمة إلا أنها رغم ذلك أوردت من الأدلة ما يظهر بجلاء فشلها التام.   

وبالرغم من الانتقادات حول اهمية وفاعلية المحكمة وتسليطها الضوء علي القارة الافريقية فقط , فان السيدة بينسودا, المدعي العام للمحكمة تحاول لفت الانظار الي القضية الفلسطينية.

السيدة بينسودا لا تملك التواضع الذي يقودها الي الاعتراف بالاخطاء والاعتراف بفشل المحكمة وانه من الواضح ان اي احد له ضمير سوف لا يواصل في هذه  الوظيفة بعد النظر في قضايا كثيرة.

تدعي المدعي العام ان ميزانية مكونة من 205 مليون دولار غير كافية للنظر في 9 قضايا مفتوحة, وتقول ايضا انه لا داعي للمحكمة ان لم يتوفر الدعم المالي لها. ولكن هذا يقودنا للتساؤل: ماذا عن ميزانية المليار دولار التي كانت موجودة في خلال 13 عاما والتي قامت فيها المحكمة بادانة فضيتين فقط؟

وتقول المدعي العام بان المحكمة لا تستهدف افريقيا فقط. وتقول ايضا ان افريقا لديها جرائم كثيرة وهناك جرائم كثيرة انتهكت. وعلي حد قولها ان معظم الضحايا افارقة ولهذا السبب يسلط الضوء علي افريقيا.

هناك مختصون يقولون ان المشكلة هى  المدعي العام نفسها و يتساءلون عن كفاءتها بالرغم من ان البعض يعتثقد انها اعطت وجها اخر للمحكمة بحكمها  أنها من القارة الافريقية.

كما قالت ستيفني باربور رئيست منظمة العفو الدولية في لاهاى لصحيفة ميل اند قلوب ان الاتهامات التي وجهت ضد المحكمة بانها ضد الافارقة ليست مشجعة وتهدم عمل المحكمة والعدالة الدولية.

وتقول ايضا انه يجب علي الناس ان يلتزمزوا الصبر لأن العدالة الدولية بطبيعتها تعتبر معقدة. وتقول ان المحكمة تتدخل في شئون معقدة وان وجودها مهم للغاية.

ولكن في الحقيقة, محكمة الجنايات الدولية هي اسوأ من  أى تصور .يخطر لك على بال..

للمزيد:


اصدقاء في عروش عالية: لماذا لا تهاب كوريا الشمالية المحكمة الجنائية الدولية؟

icc 3دائما نتساءل لماذا الشعار الرسمي للمحكمة الجنائية هو: “سيدة العدالة؟” كيم جونغ أون لا – هو و بقية افراد العصابة المتعصبين الذين يديرون  معسكرات سوف يتحصلون علي اعفاء من العالميين الذين هم حريصون كل الحرص علي مكانة المحكمة وليس بتحقيق العدالة.. .

من خلال وكالة رويترس:

وقالت كوريا الشمالية يوم الاثنين أنها ليست قلقة من تهديد بإشارة المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لأنها غير مذنبة، وتريد الحضور لاجتماع  يعقد فى الولايات المتحدة حول وضع حقوق لديها.على الرغم من أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد حثت مجلس الأمن الدولي في ديسمبر كانون الاول لبحث احالة كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد تحقيق للامم المتحدة كشف عن إنتهاكات مفصلة واسعة النطاق في الدولة الآسيوية مماثلة لفظائع عصر النازية.

وقال سفير كوريا الشمالية للامم المتحدة “نحن لسنا قلقين على الإطلاق لأنه في كل خطوة يمكننا الرد بقوة على مثل هذه الخطوة ونحن لسنا مذنبين بأرتكاب أى  جريمة.” وقال في مؤتمر صحفي في مقر بعثة البلاد لدى الأمم المتحدة . “نحن نرفض تماما  كل تلك الادعاءات بشكل قاطع” .

ويقول دبلوماسيون ان الصين، الحليف القوي لبيونغ يانغ، من المرجح أن تستخدم حق النقض ضد أي محاولة لمجلس الأمن إلى إحالة كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

التشديد مضاف.

هناك، بالطبع، أسباب وجيهة جدا بالنسبة للولايات المتحدة ان لا تلعب مثل هذه الألعاب.

للمزيد:


محكمة الجنايات الدولية: حرب بوسائل اخري

ICC 1في مقال رائع ورصين و شديد اللهجة  ضد محكمة الجنايات الدولية للسيد اندرو كونلن بيومية ” واشنطن تايمز”, رئيس مركز ازدهار الحرية, يقول الاتي:”في  كتاب كارل كلازويتس الكلاسيكى (عن الحرب)  يقول:  إن الحرب هي سياسة ولكن بوسيلة اخري” ولكن  في الوقت المعاصر, من الممكن قول ان القانون الدولي اصبح حرباً ولكن  بوسيلة اخري.

نقدم اليكم مقتطفات من هذه المقالة التي نشجعكم علي قرأتها بأكملها.

العضوية للمحكمة الدولية كالعضوية فى منظمة الأمم المتحدة  تشمل انظمة  دكتاتورية  إذ أن حوالي %40 من الدول المشاركة في محكمة الجنايات الدولية مصنفة كدول غير مستقلة او مستقلة نسبيا, علي حسب تصنيف مركز بيت الحرية بواشنطون.

القدرة علي منع الدول القوية التي تسيطر علي محكمة الجنايات من تأثيرها تعتبر تحدي كبير ليس للامم المتحد فقط, ولكن لأي منظمة  دولية كبري. منظمة االتعاون لاقتاصادي والتعاوني مثلا, تمت السيطرة عليها من قبل دول الرعاية الاجتماعية الغربية  وفقاً لمنطق الأغلبية  واستخدمت كأداة  لضرب الدول التى تفرض نسباً ضئيلة من الضرائب  للإضرار بدول مثل الولايات المتحدة  بفرض ضرائب عالية لكي تصبح اقل مناسفة وتتبني نمط  وسياسات الحكومة الكبيرة  المتضخمة.

معرفة هذه المشاكل  البنيوية  شكلت أزمة لمحكمة الجنايات الدولية من حيث  مصداقيتها و التي عجزسجل ممارساتها من إزالتها.

وفي اثني عشر عاماً, قدمت المحكمة الجنائية 21 قضية ومن هذا الكم الهائل من القضايا أصدرت إدانتين فقط…والجدير بالذكر ان جميع تلك القضايا متعلقة  بالقارة الافريقية بينما ظلت العديد من الديكتاتوريات القمعية فى دول مثل شمال كوريا وفنزيويلا و كوبا آمنة من قبضة تلك المحكمة. وذلك نتيجة لذكاء تلك الدول التي لم تسلس قيادتها للمحكمة  بالإنضمام إليها او لديها اصدقاء اقوياة في مجلس الامن (مثلا الصين وروسيا) لكي تحميها من تحويل قضاياها للمحكمة الجنائية بينما الدول الإفريقية تفتقر لمثل ذلك الدعم لكنها سارعت للفعل. فقام  الاتحاد الافريقي  بتمرير قرارات ضد المحكمة.

ان حقيقة أن العوامل السياسية تلعب دوراً فى قرارات المحكمة الجنائية يشكل إشكالية تتعلق  باستقلاليتها وموضعيتها. وحتي اذا  كان فى مقدورالمحكمة  مقاومة الضغوط السياسية  بشأن  دولة  مثل اسرائيل, فان إجراءاتها القانونية ستظل معيبة و عصية على الإصلاح.

للمزيد:


إفتقار محكمة الجنائيات الدولية..للموارد المالية اللازمة لتحقيق العدالة

icc 3في ظل قرار المحكمة الجنائية بالسماح للسلطة الفلسطينية في عرض ملفها, حث رئيس الخارجية الاسرائيلي افيقور ليبرمان الدول التي تتعاطف مع اسرائيل بقطع كل المساعدات لهذه المحكمة.   هنالك مشكلة مالية في المحكمة الجنائية التي تمنعها حتي من دفع مرتبات موظفي هذه المحكمة. فهل لديها الالية والقدرة علي انها تنظر في الملف الفلسطيني الاسرائيلي؟

ومن الظاهر ان اقتراح رئيس الخارجية الاسرائيلي شي عادي ولكن اذا ُنفذ قرار منع المساعدات للمحكمة فانه سوف يشكل خطرا كبيرا علي المحكمة الجناية علي حد تقرير لرويتيز الذي يقول ان ميزانية المحكمة يأتي ثلثها من دول اوروبية مثل المانيا وفرنسا وبريطانيا. قهذا سوف يشكل خطرا كبيرا علي هذه المحكمة.

إذا كانت ذات الدول التى تقوم بتمويل المحكمة تعانى من صعوبات مالية فمن أين لمحكمة  الموارد التى تجعلها وهى بهذه الحالة الباءسة من محاكمة رؤساء دول فى إفريقيا  علماً بأنها عاجزة حتى من دفع رواتب العاملين فيها. ألا يضيف ذلك دليلاً آخر يقدح فى أهلية المحكمة فى القيام بواجبها فى تحقيق العدالة كما تزعم؟ لقد اعترفت من قبل بانها لم تتمكن من جمع الأدلة التى لا يرقى إليها الشك لإدانة الرئيس كنياتا وأتهمها من يجرمونه من أهالى الضحايا بانها لم تسع كما ينبغى للحصول على تلك الأدلة. يضاف إلى ذلك إفتقارها للموارد المالية اللازمة فكيف تتمكن من التحقيق فى الملف الإسرائيلى الفلسطينى؟ إن هذه المحكمة بهذا القصور المريع تعد إستخفافاً بمهوم العدالة النبيلة وينبغى إعادة النظر فى وجودها برمته.

للمزيد:


خبراء بريطانيون: قرار المحكمة الجنائية بتبرئة الرئيس الكينى يعد غاية فى اللامهنية القانونية

ICC 1إن أهلية محكمة الجنايات الدولية التى أسسها قادة الدول للقصاص من الجرائم الموجهة ضد الإنسانية قد وضعت أمس على المحك وأصبحت موضع تساول وإنتقاد مدمر من لفيف من القانونيين فيما يتصل بتناولها التحقيق ضد إفريقى يشغل منصباً ساميا لما أكتنف تحقيقاتها من قصور مريع. وحسب عدد من القانونيين البريطانيين فإن التحقيقات التى أجرتها بشأن التهم الموجهة للرئيس الكينى أورو كنياتا والتى افضت فى العام المنصرم إلى تبرئة ساحته من جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والإغتصاب قد اتسمت بغير قليل من اللامهنية كانما المحققين مجرد هواة لا صلة لهم بالقانون. فقد أوردت يومية (الإندبندانت) فى عدد الأحد أن شاهد الإدعاء الرئيس لم يكن موجوداً فى الإجتماع الذى زعم فيه أن السياسى المتهم دفع مبالغ نقداً لعصابات من المجرميين ليقوموا بمهاجمة خصومه السياسيين. إن التهمة الموجهة للرئيس الكينى بأنه قد نسق لأحداث العنف التى أعقبت إنتخابات 2007 والتى راح ضحيتها أكثر من ألف شخص , قد أسقطت لعدم كفاية الأدلة والبينات. إن كبيرة طاقم الأإعاء السيدة فاتو بنسودا قد أنحت باللائمة على كينيا لفشلها فى تقديم البينات مثل أرقام الهواتف وأرقام حسابات البنوك وحملة التاثير على الشهود. إلا أن محامى الضحايا اتهموا المحكمة بأنها لم تقم بواجبها بما فيه الكفاية فى الإصرار على طلب الحصول على تلك المعلومات.

مع كل اسف, نري ان عدم مقاضاة الرئيس الكيني اورو كنياتا بجرائم حرب تعكس عدم مصداقية المحكمة الجنائية التي من المفترض ان تكون جهة عادلة وغير متحيزة. وفي مقالة في صحيفة (الإندبندانت)) البريطانية, تقول محكمة الجنايات ان الحكومة الكينية لن تتعاون معها في تسليم الادلة التي تعكس تورط الرئيس الكيني في جرئم حرب بعد انتهاء الانتخابات في عام 2007. هذا علي حد قول المحكمة الجنائية. ويأتي هذا القرار كخبر اليم لعوائل الارواح التي قتلت والعواقب السياسية والدولية.

ويقول محققون بريطانيون ان هذا القرار جاء مبكر جدا في ظل انتهاكات الرئيس الكيني. ويقول محامي الرئيس الكيني, ستيفن كي ان المحكمة لن تضع نفس الاهمية لهذه القضية لأنها تتعلق بالافارقة. بمعني ان مستوي الاهتمام بهذه القضية اقل مقارنة بالقضايا الاخري لأن مقياس العدالة مختلف.

وفي مقالة سابقة لي, ذكرت ان المحكمة الجنائيات ساهمت في تشويه سمعتها لأنها غير عادلة في مقاضاتها للزعماء الافارقة. نعم, هنالك قضايا اخري تستحق التحقيق, ولكن ماذا قانون الطغيان التي تستخدمه هذه المحكمة؟

للمزيد:


هل خذلت المحكمة الجنائية الافارقة؟

icc 3لقد لاحظت غرفة التحقيقات عوامل تلقى بظلال كثيفة من الشك على الإجراءات منها أن قاعدة البينات التى يقوم عليها الإتهام لا تكفى كما أن إعتراف مدعى المحكمة أن تلك القاعدة مستنتجة فقط  بما فى ذلك تلك المعلومات التى طلب الحصول عليها وأنه حتى فى حال الحصول عليها فإنها تظل غير كافية لتوجيه التهم..

يمكن للتدليل على ذلك الرجوع إلى الرابط للإطلاع على بيان غرفة الإتهام التابعة لمحكمة الجنايات الدولية بعيد إمتناع كبير المدعين السيدة فاتو بانسودا عن ملاحقة الرئيس الكينى أهورو كنياتا قضائياً..

إن مصطلح “طغيان القانون” كما جاء تعريفه فى الرابط الخاص بمشروع طغيان القانون ” يشئ  بإستخدام القانون كسلاح حرب أو بطريقة أكثر تحديداً  إساءة إستخدام القانون والنظم القضائية لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.”

هل هناك توصيف أفضل مما ذكر لإجراءا ت الإتهام الغامضة والإنتقائية التى تستخدمها محكمة الجنايات الدولية وبخاصة فى حق إفريقيا؟

هل يشك عاقل فى أن هناك قضايا واضحة يمكن رفعها لمحكمة الجنايات ضد دول خارج إفريقيا لا تملك أصدقاء أقويا أو متعاملين معها يحققون الفوائد عبر التعامل معها؟ وهل كينيا على قدم المساواة من حيث القوة مثل كوريا الشمالية مثلا؟

قال الرئيس اليوغندى يورى موسيفنى ” لقد ايدت المحكمة بادئ الأمر لأنى أحب الإنضباط… لا أريد أن يخطئ الناس فى حق الآخرين دون محاسبة.. لكن للأسف لقد حولت المحكمة لتصبح مطية للطغيان على إفريقيا مجدداً لذلك فإنى نفضت يدى من هذه المحكمة. إننى لن أتعامل معها مرة أخرى.

إن أيدى جميع القادة الأفارقة ليست نظيفة من الدماء بالطبع ومع ذلك فإن أعداداً من الأفارقة باتت تنظر إلى المحكمة لا على أنها مؤسسة عادلة وكيان قانونى محترم بل على أساس أنها ناد للعيابين يسعون لإنفاذ أحكامهم الإرتجالية وفقاً لدوافع سياسية.. إن فشل محكمة الجنايات فى أن تصبح مؤسسة ذات مصداقية بل مؤسسة تستخدم معيارها الخاص وأجندتها السياسية عوضاً عن ذلك  لتحقيق ما تسميه العدالة ,  تكون قد خذلت الأفارقة خذلاناً مبيناً.

الروابط:


WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com